خليل الصفدي
168
أعيان العصر وأعوان النصر
اصطلى محبّة تذكار عصر خلا * وابتلى بالوجد حتّى أتعب العذّلا كم ألم من طيفه لما بجفنيّ ألم . في الظلم أنصف لكن عين ، ولي ظلم أو نسم مبسمه أحيا جميع النسم . أو جلا طلعته في دامس أليلا * لا اعتلى على بدور التّمّ بين الملا إن قضى بقتلي طرف غزالي انقضى إذ مضى في كبدي جفناه فيما مضى لو أضا برق الرضى لي ذات الإضى إن صفا لي قلبه من هجره انصفا إن تفاءلت لقلبي برضاه انتفا أو طغا دمعي على جفن له أو طفا . أخجلا قطر غواد قد غدت حفّلا * كيف لا ، وهو حيا دمعي ، وقد أسبلا بئس ما عاملني الحب الذي بي سما عندما أجرى دموعي بالجفا عندنا لأجرما غفرت للواشي الذي أجرما . فاختلى به ، وخلى البال رهن البلا * أمّ لا دون نعم في كلّ ما أمّلا 131 - أحمد بن عبد المنعم بن أبي الغنائم « 1 » ابن أحمد بن محمد القزويني الطاوسي . الشيخ الكبير المقري ، المعمّر الصوفي بالخانقاه السميساطية . روى عن ابن الخازن « 2 » ، وعن ابن خليل ، والسخاوي وغيرهم ، وحدّث بالإجازة العامة عن الصيدلاني « 3 » وغيره من أعيان الصوفية ، حسن الأخلاق قاضيا للحقوق من أهل القرآن . قال شيخنا البرزالي : ذكر أنه قدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، وسافر إلى بغداد سنة أربع وثلاثين مع ابن مرزوق « 4 » ، كان يصلّي به ، أرسله معه الشيخ علم الدين السخاوي ووصّاه به .
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 193 ، والوافي بالوفيات : 7 / 158 ، وشذرات الذهب : 6 / 10 ، والمنهل الصافي : 1 / 373 ، وعقد الجمان : 4 / 370 . ( 2 ) ابن الخازن هو : أبو بكر محمد بن سعيد الخازن ، المتوفى في سنة 643 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء : 23 / 124 ) . ( 3 ) الصيدلانيّ هو : أبو جعفر محمد بن أحمد الأصبهانيّ ، المتوفى في سنة 603 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء : 21 / 430 ) . ( 4 ) ابن مرزوق هو : إبراهيم بن عبد اللّه ، صفي الدين ، المتوفى في سنة 659 ه . ( انظر : شذرات الذهب : 5 / 297 ) .